ابن أبي شيبة الكوفي
470
المصنف
( 14 ) ما ذكر في تبع اليماني ( 1 ) حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : جاء عبد الله بن عباس إلى ابن سلام فقل : إني أريد أن أسألك عن ثلاث ، قال : تسألني وأنت تقرأ القرآن ، قال : نعم ، قال : فسل ، قال : أخبرني عن تبع ما كان ، وعن عزير ما كان ، وعن سليمان لم تفقد الهدهد ؟ فقال : أما تبع فكان رجلا من العرب فظهر على الناس وشاء فتية من الأخيار فاستدخلهم وكان يحدثهم ويحدثونه فقال قومه : إن تبعا قد ترك دينكم وبايع الفتية ، فقال تبع للفتية : قد تسمعون ما قال هؤلاء ، قالوا : بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق ، قالوا : نعم ، قال تبع للفتية : ادخلوها ، ، قال : فتقلدوا مصاحفهم فدخلوها فانفرجت لهم حتى قطعوها ثم قال لقومه : ادخلوها ، فلما دخلوها سفعت النار وجوههم فنكصوا فقال لتدخلنها ، قال : فدخلوها فانفجرت لهم حتى إذا توسطوها أحاطت بهم فأحرقتهم ، قال : فأسلم تبع وكان رجلا صالحا ، وأما عزير فإن بيت المقدس لما خرب ودرس العلم وحرقت التوراة ، كان يتوحش في الجبال ، فكان يرد عينا يشرب منها ، قال : فوردها يوما فإذا امرأة قد تمثلت له ، فلما رآها نكص ، فلما أجهده العطش أتاها فإذا هي تبكي ، قال : ما يبكيك ؟ قالت : أبكي على ابني ، قال : كان ابنك يرزق ؟ قالت : لا ، قال : كان يخلق ؟ قالت : لا ، قال : فلا تبكين عليه ، قالت : فمن أنت ؟ أتريد قومك ؟ ادخل هذا العين فإنك ستجدهم ، قال : فدخلها ، قال : فكان كلما دخلها زيد في علمه حتى انتهي إلى قومه وقد رد الله إليه علمه ، فأحيا لهم التوراة وأحيا لهم العلم ، قال : فهذا عزيز ، وأما سليمان فإنه نزل منزلا في سفر فلم يدر ما بعد الماء منه ، فسأل من يعلم علمه ، فقالوا : الهدهد ، فهناك تفقده . ( 15 ) ما ذكر في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( 1 ) حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أبرأ إلى كل خليل من خليله غير أنه الله اتخذ صاحبكم خليلا ، ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا " - إلا أن وكيعا قال : من خله .
--> ( 14 / 1 ) نكصوا : تراجعوا . درس العلم : ذهب أهله ومعالمه وكتبه . ( 15 / 1 ) من خله أي أنه روى الحديث : " إني أبرأ إلى كل خليل من خله "